الشيخ المحمودي

583

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 322 - ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه إرسال معاوية يزيد بن الشجرة الرهاوي بجيش عظيم إلى الحجاز قال البلاذري : حدثني عباس بن هشام الكلبي [ عن أبيه ] عن أبي مخنف في إسناده قال : لما بلغ عليا توجيه معاوية يزيد بن شجرة ، دعا معقل ابن قيس الرياحي فقال [ له ] : إني أريد أن أرسلك إلى مكة لترد عنها قوما من أهل الشام قد وجه إليها . فقال [ معقل يا أمير المؤمنين ] : أنا [ لهم فوجهني إليها ] . فاستنفر علي الناس معه فخطب وقال : الحمد لله الذي لا يعز من غالبه ، ولا يفلح من كايده ، إنه بلغني أن خيلا وجهت نحو مكة فيها رجل قد سمى لي فانتدبوا إليها رحمكم الله مع معقل ابن قيس ، واحتسبوا في جهادكم والانتداب معه أعظم الأجر وصالح الذخر . فسكتوا ! ! ! فقام معقل فقال : أيها الناس انتدبوا فإنما هي أيام قلائل حتى ترجعوا إن شاء الله ، فإني أرجو أن لو سمعوا بنفيركم إليهم تفرقوا